الشيخ الطوسي
388
النهاية في مجرد الفقه والفتاوى
بأجلين ونقدين مختلفين بأن يقول : " ثمن هذا المتاع كذا عاجلا وكذا آجلا " ، ثم أمضى البيع ، كان له أقل الثمنين وأبعد الأجلين . ومتى باع الشئ بأجل ، ثم حضر الأجل ، ولم يكن مع المشتري ما يعطيه إياه ، جاز له أن يأخذ منه ما كان باعه إياه من غير نقصان من ثمنه . فإن أخذه بنقصان مما باع ، لم يكن ذلك صحيحا ، ولزمه ثمنه الذي كان أعطاه به . فإن أخذ من المبتاع متاعا آخر بقيمته في الحال ، لم يكن بذلك بأس . وإذا باع شيئا إلى أجل ، وأحضر المبتاع الثمن قبل حلول الأجل ، كان البائع بالخيار بين قبض الثمن وبين تركه إلى حلول الأجل ، ويكون ذلك في ذمة المبتاع . فإن حل الأجل ، ومكنه المبتاع من الثمن ، ولم يقبض البائع ، ثم هلك الثمن ، كان من مال البائع دون المبتاع . وكذلك إن اشترى شيئا إلى أجل ، وأحضر البائع المبيع قبل حلول الأجل ، كان المبتاع ، مخيرا بين أخذه وتركه . فإن هلك قبل حلول الأجل ، كان من مال البائع دون مال المبتاع . فإن حل الأجل ، وأحضر البائع المبتاع ومكن المبتاع من قبضه ، فامتنع من قبضه ، ثم هلك المتاع ، كان من مال المبتاع دون البائع . ولا بأس أن يبيع الإنسان متاعا حاضرا إلى أجل ، ثم يبتاعه منه في الحال ، ويزن الثمن بزيادة مما باعه أو نقصان .